الشيخ علي الكوراني العاملي
760
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
« المطففين : 3 » ويقال : قام مِيزَانُ النهارِ : إذا انتصف . وَسْوَسَ الوَسْوَسَةُ : الخطرةُ الرديئة ، وأصله من الوَسْوَاسِ وهو صوت الحلي ، والهمس الخفي . قال الله تعالى : فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ « طه : 120 » وقال : مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ « الناس : 4 » ويقال لهمس الصائد وَسْوَاسٌ . ملاحظات أصل الوَسْوَاس حديث النفس والصوت الخفي ، ومنه صوت الحُلِي . قال الخليل « 7 / 335 » : « الوسوسة : حديث النفس . والوسواس : الصوت الخفي من ريح تهز قصباً ونحوه ، وبه يشبه صوت الحلي » . وَسَطَ وَسَطُ الشيء : ما له طرفان متساويا القدر . ويقال ذلك في الكميتة المتصلة كالجسم الواحد إذا قلت : وَسَطُهُ صلبٌ ، وضربت وَسَطُهُ صلبٌ ، وَسَطَ رأسِهِ بفتح السين ووَسْطٌ بالسكون : يقال في الكمية المنفصلة كشئ يفصل بين جسمين . نحو : وَسْطُ القومِ كذا . والوَسَطُ : تارة يقال فيما له طرفان مذمومان ، يقال : هذا أَوْسَطُهُمْ حسباً : إذا كان في وَاسِطَةِ قومه وأرفعهم محلاً . وكالجود الذي هو بين البخل والسرف ، فيستعمل استعمال القصد المصون عن الإفراط والتفريط ، فيمدح به نحو السواء والعدل والنصفة ، نحو : وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً « البقرة : 143 » وعلى ذلك قوله تعالى : قالَ أَوْسَطُهُمْ « القلم : 48 » . وتارةً يقال فيما له طرف محمود وطرف مذموم كالخير والشر ، ويكنى به عن الرذل . نحو قولهم : فلان وَسَطُ من الرجال ، تنبيهاً [ على ] أنه قد خرج من حد الخير . وقوله : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى « البقرة : 238 » فمن قال : الظهر فاعتباراً بالنهار ، ومن قال : المغرب فلكونها بين الركعتين وبين الأربع اللتين بني عليهما عدد الركعات . ومن قال : الصبح فلكونها بين صلاة الليل والنهار . قال : ولهذا قال : أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ . . الآية . « الإسراء : 78 » . أي صلاته . وتخصيصها بالذكر لكثرة الكسل عنها إذ قد يحتاج إلى القيام إليها من لذيذ النوم ، ولهذا زيد في أذانه : الصلاة خير من النوم . ومن قال : صلاة العصر فقد روي ذلك عن النبي عليه السلام فلكون وقتها في أثناء الأشغال لعامة الناس بخلاف سائر الصلوات التي لها فراغ ، إما قبلها وإما بعدها ، ولذلك توعد النبي فقال : من فاته صلاة العصر فكأنما وُتِرَ أهله وماله . ملاحظات قال أهل البيت عليهم السلام : الصلاة الوسطى صلاة الظهر لأنها وسط النهار . « الكافي : 3 / 271 » . ولا يشترط في الوسط أن يتساوى طرفاه . قال ابن منظور « 7 / 426 » : « وسَطُ الشئ : ما بين طرَفَيْه . فإِذا سكَّنت السين من وسْط صار ظرفاً . ويقال جلست وسْط القوم بالتسكين لأَنه ظرف ، وجلست وسَط الدار بالتحريك لأَنه اسم . الوسْط بالتسكين : يقال فيما كان مُتَفَرِّقَ الأَجزاء غيرَ مُتصل ، كالناس والدواب وغير ذلك ، فإِذا كان مُتصلَ الأَجزاء كالدَّار والرأْس فهو بالفتح . وكل ما يَصْلُح فيه بَيْنَ فهو بالسكون ، وما لا يصلح فيه بين فهو بالفتح » . وَسِعَ السَّعَةُ : تقال في الأمكنة ، وفي الحال ، وفي الفعل كالقدرة والجود ، ونحو ذلك . ففي المكان نحو قوله : إن أَرْضِي واسِعَةٌ « العنكبوت : 56 » أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ الله واسِعَةً « النساء : 97 » وَأَرْضُ الله واسِعَةٌ . « الزمر : 10 » .